السيد مرتضى الحسيني اليزدي الفيروز آبادي

279

عناية الأصول في شرح كفاية الأصول

لا يمكن مع استيفاء هذا المقدار استيفاء الباقي من المأمور به الواقعي ففي هاتين الصورتين لا يبقى مجال لامتثال الأمر الواقعي بعد كشف الخلاف ووضوح ان الواجب غيره أصلا إلا أن ذلك ليس من جهة اقتضاء الأمر التخيلي للاجزاء بل لخصوصية اتفاقية فيما قطع بكونه واجبا كما في الإتمام مكان القصر أو في كل من الجهر والإخفات مكان الآخر فان الجاهل بالحكم الواقعي القاطع بالخلاف في هذه المواضع الثلاثة معذور يجزى عمله عن الواقع بلا كلام للنصوص المأثورة فيها الكاشفة عن كونها من إحدى الصورتين ثبوتا . ( أقول ) بل إذا لم يكن ما قطع بكونه واجبا مشتملا على شيء من المصلحة أصلا ولكن لم يمكن مع الإتيان به استيفاء المصلحة من الواقع أصلا ففي هذه الصورة أيضا لا مجال لامتثال الأمر الواقعي وعليه فالحكم المذكور مما لا يختص بالصورتين المذكورتين فقط بل ثابت في صور ثلاث كما لا يخفى . ( قوله وهكذا الحال في الطرق . . . إلخ ) أي من حيث أنه ربما يكون ما قام عليه الطريق مشتملا على المصلحة في هذا الحال أو على مقدار منها ولو في غير الحال غير ممكن مع استيفائه استيفاء الباقي منه . ( قوله كما في الإتمام والقصر والإخفات والجهر . . . إلخ ) في العبارة مسامحة واضحة والصحيح هكذا كما في الإتمام مكان القصر وفي كل من الإخفات والجهر مكان الآخر فان الإجزاء هو في صور ثلاث لا في أربع . ( قوله الثاني لا يذهب عليك أن الإجزاء في بعض موارد الأصول والطرق والأمارات على ما عرفت تفصيله لا يوجب التصويب . . . إلخ ) ( وحاصل ) ما في هذا التذنيب الثاني أنه قد يتوهم أن الإجزاء في بعض موارد الأصول والأمارات على التفصيل المتقدم شرحه هو مما يوجب التصويب الباطل وهو خلو الواقعة عن الحكم الواقعي غير ما أدته الأمارات أو الأصول